الاثنين، 16 يونيو 2014

خلطه للتخلص من قشره الراس

تركيبه مضاده للقشره وفعاله ومجربه بفضل الله 
سلسيلك اسيد 3جرام 
راسب سلفر 2 جرام 
وزيت الخروع 20 ملي 
وفازلين 77جرام 
-------
طريقه التحضير 
-----------------
اضف السلسيلك والسلفر في المورتر ثم ضيف نقطه بنقطه زيت الخروع مع التقليب 
ثم اضف الفازلين مع التقليب جيدا 
الاستخدام يوم بعد يوم لموده اسبوعين

خلطه لسقوط الشعر

زيت الثوم 15ملي
زيت الجرجير 15ملي 
زيت الزيتون15 ملي 
وزيت اللوز الحلو 10ملي 
وزيت جنين القمح 10ملي 

ونكمل الي 100ملي زيت بارفين
------------------------------------- المهم لابد قبل ما تعمل اي تركيبه للشعر تشوف نسبه الهيموجلوبين في الدم خشيه انها تكون انيميا
ثم اولا لابد ان نصبر علي اي علاج بنخده للشعر لان مراح نمو الشعر بتخدلها من 5 الي 6 اشهر
مع التركيبه هندي كبسولات
for hair &nail
او nutration for hair كبسوله يوميا 

السبت، 14 يونيو 2014

زيــــــــد الخــــــــير

قصة أحداثها رائعة ستشعر بالمتعة من خلالها
......( زيــــــــد الخــــــــير )......
الناس معادن ، خيارهم في الجاهليه خيارهم في الاسلام ، فاليك صورتين لصحابيجليل خطت اولاهما يد الجاهليه وابدعت اخراهما انامل الاسلام
ذلك الصحابي هو ( زيد الخيل ) كما كان يدعوه الناس في الجاهليه .. و ( زيد الخير ) كما دعاه الرسول الكريم بعد اسلامه
اما الصوره الاولى فترويها كتب الادب فتقول ..
حكى الشيباني عن شيخ من بني عامرٍ قال : اصابتنا سنة مجدبه هلك فيها الزرع و الضرع ، فخرج رجل منا بعياله الى الحيره وتركهم فيها
وقال لهم : انتظروني هنا حتى اعود اليكم ، ثم اقسم الا يرجع اليهم الا اذا كسب لهم مالا ، او يموت ، ثم تزود زادا ومشى يومه كله حتى اذا اقبل الليل وجد امامه خباءً ( خيمه ) وبالقرب من الخباء مهر مقيد
فقال : هذا اول الغنيمه ، وتوجه اليه وجعل يحل قيده ، فما ان هم بركوبه حتى سمع صوتا يناديه : خل عنه واغنم نفسك ، فتركه ومضى
ثم مشى سبعة ايام حتى بلغ مكانا فيه مراح للابل ، وبجانبه خباء عظيم فيه قبة من ادم ( الادم : الجلد ) تشير الى الثراء والنعمه
فقال الرجل في نفسه : لابد لهذا المراح من ابل ، ولابد لهذا الخباء من اهل ثم نظر في الخباء وكانت الشمس تدنو من المغيب فوجد شيخا فانيا في وسطه ، فجلس خلفه ، وهو لايشعر به وماهو الاقليل حتى غابت الشمس واقبل فارس لم ير قط فارس اعظم منه ولا اجسم قد امتطى صهوة جوادٍ عالٍ وحوله عبدان يمشيان عن يمينه وعن شماله ، ومعه نحو مائة من الابل ، وامامها فحل كبير ، فبرك الفحل ، فبركت حوله النوق ..
وهنا قال الفارس لاحد عبديه : احلب هذه واشار الى ناقة سمينه واسق الشيخ ، فحلب منها حتى ملأ الاناء ، و وضعه بين يدي الشيخ
وتنحى عنه ، فجرع الشيخ منه جرعة او جرعتين وتركه ..
قال الرجل : فدببت نحوه متخفيا واخذت الاناء وشربت كل مافيه ، فرجع العبد و اخذ الاناء ..
وقال : يامولاي لقد شربه كله ، ففرح الفارس وقال : احلب هذه واشار الى ناقه اخرى .. وضع الاناء بين يدي الشيخ ، ففعل العبد ما امر به ، فجرع منه الشيخ جرعة واحده وتركه فأخذته وشربت نصفه وكرهت ان اتي عليه كله حتى لا اثير الشك في نفس الفارس
ثم امر الفارس عبده الثاني بان يذبح شاة ، فذبحها فقام اليها الفارس وشوى للشيخ منها واطعمه بيديه حتى اذا شبع جعل ياكل هو
و عبداه .. وماهو الا قليل حتى اخذ الجميع مضاجعهم ، وناموا نوما عميقا له غطيط ( شخير )
عند ذلك توجهت الى الفحل فحللت عقاله وركبته ، فاندفع وتبعته الابل ومشيت ليلتي فلما اسفر النهار نظرت في كل جهة فلم ار احدا
يتبعني فاندفعت في السير حتى تعالى النهار ثم التفت التفاته فاذا بشييءٍ كانه نسر او طائر كبير ، فما زال يدنوا منى حتى تبينته فاذا هو فارس على فرس ، ثم ما زال يقبل علي حتى عرفت انه صاحبي جاء ينشد ابله عند ذالك عقلت الفحل (ربطته) واخرجت سهما من كنانتي ووضعته في قوسي وجعلت الابل خلفي فوقف الفارس بعيدا ..وقال لي : احلل عقال الفحل ..
فقلت : كلا .. ثم قالت : لقد تركت ورائي نسوة جائعات ( بالحيره ) واقسمت الا ارجع اليهن الا ومعي مال او اموت
قال : انك ميت .. احلل عقال الفحل لا ابا لك
فقلت : لن احله
قال : ويحك ، انك لمغرور
ثم قال : دل زمام الفحل .. وكانت فيه ثلاث عقد ثم سالني في اي عقدةٍ منها اريد ان يضع لي السهم ، فأشرت الى الوسطى
فرمى السهم فادخله فيها حتى كأنما وضعه بيده ، ثم اصاب الثانيه و الثالثه
عند ذلك اعدت السهم الى الكنانه و وقفت مستسلما ، فدنا منى و اخذ سيفي و قوسي
وقال : اركب خلفي ، فركبت خلفه فقال : كيف تظن اني فاعل بك ؟
فقلت : اسواء الظن ، فقال : ولم ؟!
قلت : لما فعلته بك ، وما انزلت بك من عناء وقد اظفرك الله بي
فقال : اوتظن اني افعل بك سواء وقد شاركت ( مهلهلا) يعني اباه .. في شربه وطعامه ، ونادمته تلك الليله ؟!!
فلما سمعت اسم مهلهل قلت : ازيد الخيل انت ؟ قال : نعم
فقلت : كن خير آسر ، فقال : لا بأس عليك ، ومضى بي الى موضعه
وقال : والله لو كانت هذه الابل لي لسلمتها اليك ، ولكنها لاخت من اخواتي ، فأقم عند اياما فاني على وشك غارة قد اغنم منها
وماهي الا ايام ثلاثه حتى اغار على بني ( نمير ) فغنم قريبا من مائة ناقه فأعطاني اياها كلها ، وبعث معي رجالا من عنده
يحمونني حتى وصلت ( الحيره )
تلك كانت صورة زيد الخيل في الجاهليه ، اما صورته في الاسلام فتجلوها كتب السيره فتقول ..
لما سمع زيد الخيل بالنبى صلى الله عليه وسلم ، و وقف على شيئ مما يدعو اليه ، اعد راحلته ، ودعا الساده الكبراء من قومه الى زيارة ( يثرب ) ولقاء النبي عليه الصلاة والسلام ، فركب معه وفد كبير من ( طيئ ) ، فلما بلغوا المدينه توجهوا الى المسجد النبوي الشريف ، و اناخوا ركائبهم ببابه
وصادف عند دخولهم ان كان الرسول صلوات الله عليه يخطب المسلين من فوق المنبر ، فراعهم كلامه ، و ادهشهم تعلق المسلمين
به وانصاتهم له ، وتاثرهم بما يقول ولما ابصرهم الرسول عليه الصلاة والسلام
و وقع كلام الرسول صلوات الله عليه في نفس زيد الخيل فلما انتهى الرسول صلوات الله عليه من خطبته ، وقف زيد الخيل بين جموع المسلمين وكان من اجمل الرجال جمالا ، و اتمهم خلقة و اطولهم قامه .. حتى انه كان يركب الفرس فتخط رجلاه على الارض كما لو كان راكبا حمارا
وقف بقامته الممشوقه واطلق صوته الجهير ..
وقال : يا محمد ، اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله فأقبل عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقال له : ( من انت ؟) قال : انا زيد الخيل بن مهلهل
فقال له الرسول صلوات الله عليه : ( بل انت زيد الخير ، لازيد الخيل .. الحمدلله الذي جاء بك من سهلك وجبلك ، ورقق قلبك للاسلام )
فعرف بعد ذلك بزيد الخير ، ثم مضى به الرسول عليه الصلاة والسلام الى منزله ، ومعه عمر بن الخطاب وجمع من الصحابه ، فلما بلغوا البيت طرح الرسول صلوات الله عليه لزيد متكأ ، فعظم عليه ان يتكئ في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم ورد المتكأ ومازال يعيده الرسول صلى الله عليه وسلم له وهو يرده ثلاثا .. ولما استقر بهم المجلس
قال الرسول صلى الله عليه وسلم لزيد الخير .. ( يازيد ، ماوصف لي رجل قط ثم رايته الا كان دون ماوصف به الا انت )
ثم قال : "يا زيد، إن فيك خصلتين، يحبهما الله ورسوله"
قال : (وما هما يا رسول الله ؟)
قال : "الأناة والحلم"
فقال زيد الخير وكله أدب: ( الحمد لله الذي جعلني على ما يُحب الله ورسوله)
ثم التفت الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : اعطني يا رسول الله ثلاثمائة فارس ، وانا كفيل بان اغير بهم على بلاد الروم وانال منهم
فأكبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم همته هذه ، وقال له : ( لله درك يا زيد .. اي رجل انت ؟!)
ثم اسلم مع زيد جميع من صحبه من قومه ، ولما هم زيد بالرجوع هو ومن معه الى ديارهم في (نجد) ودعه النبي صلوات الله عليه
وقال : ( اي رجل هذا ؟!..سيكون له من الشأن لو سلم من وباء المدينه !!) وكانت المدينه المنوره آنذك موبؤه بالحمى ، فما ان بارحها زيد الخير ، حتى اصابته .. فقال لمن معه ..
جنبوني بلاد قيس، فقد كانت بيننا وبينهم حماقات من حماقات الجاهلية ،ولا والله لا أقاتل مسلما حتى ألقى الله عز وجل ،
تابع زيد الخير سيره نحو ديار اهله في ( نجد ) على الرغم من ان وطأة الحمى كانت تشتد عليه ساعة بعد اخرى ، فقد كان يتمنى ان يلقى قومه و ان يكتب الله لهم الاسلام على يديه ، وطفق يسابق المنيه و المنيه تسابقه ، لكنها مالبثت ان سبقته فلفظ انفاسه الاخيره في بعض طريقه ، ولم يكن بين اسلامه وموته متسع لان يقع في ذنب رضي الله عنه واسكنه فسيح جناته .

الأربعاء، 11 يونيو 2014

حكمة المرض وفوائده:البشري من الله بنزول الرحمات و تكفير الذنوب وزيادة الحسنات ورفع الدرجات والنجاة من النار ودخول الجنات

بسم الله الرحمن الرحيم
من فوائد المرض
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (83) 
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ
رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} (84) سورة الأنبياء
 1 .استخراج عبوديةالضراّء وهي الصبر :
 إذا كان المرء مؤمناً حقاً فإن كل أمره خير ، كما قال عليه الصلاة والسلام :
" عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ،
إن أصابته سراّء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراّء صبر فكان خيراً له " 
2 .تكفير الذنوب والسيئات :  
مرضك أيها المريض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها بقلبك وسمعك وبصرك ولسانك ،
وسائر جوارحك .  فإن المرض قد يكون عقوبة على ذنب وقع من العبد ، 
كما قال تعالى
{ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير  
 يقول المعصوم – صلى الله عليه وسلم - : " ما يصيب المؤمن من وَصب ، ولا نصب ، 
ولا سقَم ، ولا حزن حتى الهمّ يهمه ، إلا كفر الله به من سيئاته "
3 .كتابة الحسنات ورفع الدرجات :  
قد يكون للعبد منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى ، 
لكن العبد لم يكن له من العمل ما يبلغه إياها ، 
فيبتليه الله بالمرض وبما يكره ، حتى يكون أهلاً لتلك المـنزلة ويصل إليها. - 
قال عليه الصلاة والسلام : " إن العبد إذا سبقت له من الله منـزلة لم يبلغها بعمله ، 
ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبّره على ذلك ، 
حتى يبلغه المنـزلة التي سبقت له من الله تعالى "
4. سبب في دخول الجنة :
 قال – صلى الله عليه وسلم - : " يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب ،
لو أن جلودهم كانت قرِّضت بالمقاريض " صحيح الترمذي للألباني 2/287.
5 .النجاة من النار :
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – عاد مريضاً ومعه أبو هريرة ، 
فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
" أبشر فإن الله عز وجل يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا 
لتكون حظه من النار في الآخرة " السلسلة الصحيحة للألباني 557.
6 .ردّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته وإيقاظه من غفلته :
من فوائد المرض أنه يرد العبد الشارد عن ربه إليه ،
ويذكره بمولاه بعد أن كان غافلاً عنه ، ويكفه عن معصيته بعد أن كان منهمكاً فيها
7 .البلاء يشتد بالمؤمنين بحسب إيمانهم :
قال عليه الصلاة والسلام : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، 
فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " حسنه الألباني في صحيح الترمذي 2/286. -
*8- بشرى للمريض :
 ما كان يعمله المريض من الطاعات ومنعه المرض من فعله فهو مكتوب له ،
ويجري له أجره طالما أن المرض يمنعه منه . قال – صلى الله عليه وسلم - :
" إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً " رواه البخاري 2996. - *
  
الواجب على المريض تجاه ما أصابه من مرض هو أن يصبر على هذا البلاء ،فإن ذلك عبودية الضراء. -
والصبر يتحقق بثلاثة أمور :
1 . حبس النفس عن الجزع والسخط 
2. وحبس اللسان عن الشكوى للخلق.
3. وحبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر

أسباب الصبر على المرض :
1 . العلم بأن المرض مقدر لك من عند الله ، لم يجر عليك من غير قبل الله .
 قال تعالى { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ،
وقال تعالى
{ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها }
قال عليه الصلاة والسلام : 
" كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " مسلم 2653 
 - 2 . أن تتيقن أن الله أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين :
 عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – 
قال : قدم على النبي – صلى الله عليه وسلم – سبيٌ ، 
فإذا امرأة من السبي وجدت صبياً فأخذته ،
فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : 
" أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا : لا وهي تقدر أن لا تطرحه ، 
فقال : لله أرحم بعباده من هذه بولدها " البخاري 5999.
- 3 . أن تعلم أن الله اختار لك المرض ، ورضيه لك والله أعلم بمصحتك من نفسك:
إن الله هو الحكيم يضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها ، فما أصابك هو عين الحكمة كما أنه عين الرحمة.
- 4 . أن تعلم أن الله أراد بك خيراً في هذا المرض:
قال عليه الصلاة والسلام : " من يرد الله به خيراً يصب منه "[5] أي يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها.
- 5 . تذكر بأن الابتلاء بالمرض وغيره علامة على محبة الله للعبد:
قال – صلى الله عليه وسلم - : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، 
وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم " صحيح الترمذي للألباني 2/286.
- 6 . أن يعلم المريض بأن هذه الدار فانية ، وأن هناك داراً أعظم منها وأجل قدراً:
فالجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
قال – صلى الله عليه وسلم - 
: " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيصبغ في النار صبغة ،
ثم يقال : يا ابن آدم : هل رأيت خيراً قط ؟ هل مرّ بك نعيم قط ؟ 
فيقول : لا والله يا رب .
ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة ، فيصبغ في الجنة صبغة ، 
فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مرّ بك شدة قط ؟ 
فيقول : لا والله يا رب ما مرّ بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط "[6] – الصبغة أي يغمس غمسة.
- 7 . التسلي والتأسي بالنظر إلى من هو أشد منك بلاء وأعظم منك مرضاً:
قال عليه الصلاة والسلام : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، 
فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " [7]
وأسأله سبحانه أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين
وأن يجعل المرض طهور لأبدانهم ووكفارة لذنوبهم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

نظام غذائى للسمنه

النظام الأول:
الإفطار: ¾ رغيف + 50جم جبن قريش + برتقالة متوسطة
الغداء: ¾ رغيف + 4 ملاعق أرز + 200 جم سمك مشوي + سلطة خضراء بأي كمية .
العشاء: ½ رغيف + علبة زبادي بدون وش + سلطة خضراء.
النظام الثاني:
الإفطار: ¾ رغيف + 40 جم فول بدون إضافات (زيت – سمن) + سلطة
الغداء : ½ رغيف + 2 ملعقة أرز + ¼ فرخه (من الصدر بدون جلد) مشوي أو مسلوق + طبق خضار سوتية متوسط ( جزر – كوسة – بسلة خضراء )
العشاء: ½ رغيف + بيضه مسلوقة + برتقاله متوسطه .
النظام الثالث:
الإفطار : ½ رغيف + بيضة مسلوقة + سلطة خضراء بأي كمية
الغداء: ¾ رغيف + طبق فول متوسط + برتقالة متوسطة.
العشاء: ½ رغيف + 30جم تونة مصفاة جيدا + سلطة خضراء.
النظام الرابع :
الإفطار: ½ رغيف + قطعة نستو + كوب عصير قليل السكر.
الغداء : 2/1 رغيف + طبق شوربة عدس متوسط مصفى جيدا + طبق سلطة خضراء .
العشاء: 2/1 رغيف +2/1 بيضة مسلوقة + برتقالة صغيرة.
النظام الخامس:
الإفطار: ½ رغيف + 30جم فول + طبق سلطة متوسط.
الغداء: ¾ رغيف + 100جم لحم بتلو مشوي أو مسلوق + سلطة بأي كميه.
العشاء : 2 علبة زبادي فقط بدون وش .
كما وضع د سميح بدير بعض الأكلات التى اعتبرها من الممنوعات خلال فترة الريجيم كما وضع قائمة بالأطعمة المفضلة أيضا هى :
الممنوعات :
المحمرات – المسبك – البط – الاوز – الحمام – الكبد والقوا نص – العصائر و المشروبات الغازية - الحلويات والفطائر – الكيك – الشيكولاتة – المكسرات – المسليات – اللحم الكندوز- البطاطس – البسلة الجافة – الأرز والمكرونة والشعرية ولسان العصفور – الخبز الأبيض " الفينو" .
المفضلات :
الخبز الأسمر – السلطات أو الخضراوات الطازجة (طماطم – خيار – بصل – جرجير – خس – جزر اصفر)
كما يفضل شرب الماء طوال اليوم وبكثيرة ما عدا أثناء الأكل وبعد الأكل مباشرة .

الثلاثاء، 20 مايو 2014

تاريخ ونشاه الجماعه الاسلاميه بمصر بقلم الشيخ على الدينارى الجزء الاول







مقدمة




الحمد لله الذى هدانا وماكنا لنهتدى لولا أن هدانا الله
والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداه عليه أزكى السلام وأفضل الصلاة
وبعد
فقد طلب منى إخوة كرام وشباب احباب أن أكتب لهم عن نشأة الجماعة الاسلامية بما أعرفه عنها
والحقيقة أن هذا العمل كان الأولى أن يقوم به غيرى ممن عاشوا أيام البداية وظروف النشأة أما أنا فلم أعرف الجماعة الاسلامية إلا من خلال الجامعة فى العام الجامعى  1978/1979حيث التحقت بجامعة المنيا ولذلك فقد اختصرت بقدر الإمكان على قدر ما تواتر من حديث وسمعته من كثير ممن عاصروا هذه الفترة
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم















ا


ظروف النشأة : كانت مصر قد مرت بعدة أحداث ضخمة منذ اعتقال الإخوان المسلمين وتعذيبهم فى سجون عبد الناصر سنة   1954      
 ـ 1956 العدوان الثلاثى على مصر
1965      تكررت الضربة للإخون  المسلمين
1967 الهزيمة المخزية للجيش المصرى أمام الجيش اليهودى وكانت هذه الهزيمة نتيجة طبيعية لعدة أسباب أهمها :
ـ   إتجاه عبد الناصر إلى الاتحاد السوفيتى الشيوعى الملحد والاستعانة بخبرائهم فى تدريب الجيش المصرى مما أنشأ موجة عنيفة من الالحاد والعقيدة الشيوعية المنكرة لوجود الله  فى الجيش والجامعات المصرية .
ـ خُلوّ الساحة من الدعوة والدعاة مما أنشا موجة من الانحلال الشديد والبعد عن الدين وصلت إلى الشباب فى الجيش المصرى.
ـ حالة الإحباط الشديد بعد ثورة يوليو التى صدمت الشعب المصرى بالاستبداد والتنكيل بالإخوان وحكم البلد بالحديد والنار وقمع الشرطة وتجسس المخابرات وانتشرت  بين الناس حكم وأمثال من نوعية  " الحيطان لها ودان " و" إذا لقيت الناس يعبدون العجل حش وارم له "
ـ انتشار الفساد فى الجيش وانشغال الضباط الأحرار بالصراعات الداخلية .
ـ إنشغال الرئيس والجيش والمخابرات والشرطة والإعلام  بحرب الإخوان عن تأمين الحدود
أعقب هزيمة يونيو 1967 إحباط شديد وانهزام نفسى وفقدان ثقة فى القيادة والإعلام بعد أن خدع الشعب بتصوير الهزيمة على أنها نصر مبين وبعد أن توالت ضربات الطيران الإسرائيلى فى العمق فى بحر البقر،  ومنقباد ، ونجع حمادى. وهاجر سكان مدن القناة إجباريا وتشردوا ومعهم الإحباط  فى طول البلاد وعرضها .
ـ  1970   وفاة عبد الناصر وتولى السادات بعد صراع مع بعض الكبار استمر بعد توليه ومواجهته لكثير من العقبات منها.
ـ شعبية عبد الناصر التى لاتقتنع بغيره
ـ مظاهرت الطلاب الشيوعيين التى كانت تطالبه بالحرب وكانت تتعمد إهانته وتحقيره .
 ـ تمكن السادات  من خصومه  ومحاكمة رجال عبد الناصر واتخذ من تعذيبهم الإخوان مبررا مقبولالسجنهم
 ـ  إخراج الإخوان من السجون
ـ  واستبدال التبعية للإتحاد السوفيتى بالتبعية لأمريكا
 ـ رغبة السادات فى القضاء على الشيوعيين والفكر الإشتراكى بإعلان ماسماه بـ : "دولة العلم والإيمان".
 ـ 1973إنتصارات العاشر من  رمضان السادس من أكتوبر بعد دخول الأزهر للجبهة للتوجيه وبناء عقيدة قتالية إسلامية فى الجيش وأفرزت  هذه الانتصارت حالة من الانصهار والإيمان والثقة والحب  فى الشعب المصرى تشبه الأيام الأولى فى ثورة يناير 2011.
ـ نشأت الجماعة الإسلامية فى هذه الظروف التى تتمثل فى :
ـ سيطرة الشيوعية على شباب الجامعات وكذا على الصفوة من أساتذة الجامعات والإعلامييين والمسؤلين فى الدولة .
ـ سيطرة الصوفية والخرافات والبدع على الحياة الدينية .
ـ سيطرة رجال الأوقاف الفاسدين على المساجد وفقدان ثقة الشباب فيهم بالمرة
ـ نشوة الانتصار وارتفاع الروح المعنوية بين الشباب .
ـ انتشار بقايا وآثار الانحلال والفساد مع تولد رغبة من الشباب فى التخلص من آثار الهزيمة والإحباط .
ـ توجه الشعب المصرى إلى الدين بعد الحالة الإيمانية التى أفرزتها الانتصارات فى جو رمضان خصوصا وقد تفاعل الأزهروالأوقاف مع يوميات النصروصيحة الله أكبر وكانت المساجد تمتلىء بالمصلين الذين ينتظرون تعليق الشيوخ على أخبار الانتصارات التى تتوالى كل يوم  
ـ ظهور فكرة تكفير المجتمع نتيجة التعذبب البشع فى السجون وسيطرة الشيوعية على الإعلام 

تكوين الجماعة :

تكونت الجماعة من مجموعات من الطلاب نشأ أغلبهم فى أُسر متدينة أو استمعوا إلى بعض الشيوخ الذين عادوا إلى المساجد من شيوخ الإخوان وأنصار السنة والجمعية الشرعية .
مسيرة الأحداث
بدأ هؤلاء الطلاب يمارسون الشعائروالأنشطة الدينية داخل الجامعة من خلال الجمعية أو الجماعة الدينية الرسمية ، لكن مالبثوا أن غيروا مسارها لما كان فيها من مخالفات شرعية  كالصوفية واختلاط الشباب بالفتيات .
ـ اصطدم هؤلاء الشباب بالطلاب الشيوعيين الذين سخروا من الشعائر الدينية والمظهر الإسلامى بل والثوابت والرموز الدينية مثل القرآن والرسول- صلى الله عليه وسلم -والملائكة والصحابة رضى الله عنهم . وأطلقوا النكات السخيفة عليهم
ـ دارت مناظرات ومنازلات كثيرة مع الشيوعية وإلحادها فى ساحات الجامعة ولكن سرعان مااستيقظت الفطرة لدى الشباب المسلم  فأقبلوا على الدين ولفظوا الشيوعية وكل الأفكار الاشتراكية  التى كانت براقة يومئذ فى العالم كله والتفوا حول طلاب الجماعة
ـ إنتشرت الدعوة فى الجامعات وخصوصا فى الصعيد واتسمت بالبساطة والعفوية والسرعة والقوة والطموح وتركيزها على الحب فى الله والأخلاق خصوصا فى الصعيد وعكست رغبة الشباب فى التخلص من كل آثار الهزيمة والإحباط والإنحطاط والبعد عن الإسلام وكانت اللافتات التى تجذب الطلاب يومها من نوع (إلى الإسلام من جديد ) ( الله أو الدمار ) (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )
ـ زادت قوة الجماعة الإسلامية بعد دخولها مجال اتحاد الطلاب واكتساحها لكل اللجان فيها على مستوى الجامعات ثم فوزها بالاتحاد العام لطلاب مصرالذى مثله الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح
ـ خارج الجامعة اصطدمت الدعوة بالصوفية وبدعها وخرافاتها وانتشارها فى المساجد والعبادات وكانت صلاة القيام أشبه- فى سرعتها- باللعب منها إلى الصلاة .
ـ كما اصطدمت بشيوخ الأوقاف ومفاهيمهم الحكومية وتحويلهم الدين إلى طقوس ميتة لاتحييى عبادة ولاتحرك قلبا وكان غالبية شيوخ الأوقاف مدخنين علانية يحاربون تحريم التدخين  ولايصلون الفجر إلا قليل منهم وكانت خطبهم محفوظة لدى المصلين وكان ظهور الشباب المسلم المتدين يزعج هؤلاء الشيوخ حيث كان الشباب يحبون البقاء فى المساجد للتعلم فيها والاعتكاف بينما الشيوخ يحبون إغلاق هذه المساجد فور الصلاة ، ولذا فقد حارب هؤلاء الشيوخ موجة الصحوة الدينية حربا لاهوادة فيها وانتشرت خطبهم تحت عناوين مثل (العمل عبادة ـ والإسلام جوهر لامظهر ـ والدين فى القلب ـ ولاسياسة فى الدين ـ ومايحتاجه البيت يحرم على الجامع ـ والدين للدِّيان والسياسة فى البرلمان ـ وانت لن تصلح الكون ـ والاعتكاف ليس من الإسلام ـ والتدخين ليس علي حرمته دليل ( لم تُحَرِّم الأوقاف التدخين إلا بعد تحريم منظمة الصحة العالمية له كنوع من الاستجابة والتعاون مع المنظمة  )
ـ استضاف  شباب الجماعة الإسلامية فى ندواتهم   جميع الدعاة والعلماء على الساحة سواء من دعاة الإخوان أو أنصار السنة أو الجمعية الشرعية أو جماعة التبليغ والدعوة وكذلك للشيخ عبد الحميد كشك والشيخ أحمد المحلاوى والشيخ حافظ سلامة والشيخ صلاح أبو اسماعيل والشيخ محمد الغزالى الذى كان لاذع النقد لساسات الحكومة والشيخ عمر عبد الرحمن الذى اقترب منهم أكثر واقتربوا منه كما أنهم نشروا لكل العلماء الموثوقين بلا تمميز فى معارض الكتاب بالجامعة
ـ لقد كان الشباب المصرى متعطشين إلى روح الإسلام فما إن وجدوا الفرصة حتى  أقبلوا  على معانى الإسلام العامة الجميلة وأولها أحكام تلاوة القرآن فأصدرت الجماعة الإسلامية مذكرة مبسطة لسبعةأحكام رئيسية انتشرت انتشارا كبيرا حتى أصبحت تُوزَع مجانا فى كل مكان وانتشرت حلقات التلاوة فى المساجد والمدرجات وكانت هى أولى حلقات المعسكرت والمعتكفات وكان التركيز فيها على التدريب العملى على تلاوة القرآن
كما نشرت الجماعة كتب العقيدة وأولها كتاب معارج القبول للشيخ حافظ حكمى ردا على عقيدة التكفير التى وجدت لها أنصارا من بعض  الشباب وكذلك كتب تفسير القرآن الكريم مثل تفسير ابن كثير وانتشر كتاب " فى ظلال القرآن "  للأستاذ سيد قطب رحمه الله وكل كتاباته حتى مامنعته الحكومة   وكتب  الحديث مثل رياض الصالحين والأربعين النووية وجامع العلوم والحكم وكتب الآداب العامة والأخلاق مثل منهاج المسلم وكتب الأستاذ أبو الأعلى المودودى والأستاذ فتحى يكن والأستاذ أنور الجندى والشيخ سعيد حوى وغيرهم .
ـ بدأ الشباب ينتقدون الحكومة ويطالبون بالحكم بالشريعة الإسلامية ويستمعون للشيخ صلاح أبو اسماعيل رحمه الله ومحاولاته فى مجلس الشعب لتطبيق الشريعة  كما بدأوا فى العمل بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومحاربة الفساد ومحاولة تطهير الجامعة من آثار التحلل والموبقات التى كانت تقع تحت رعاية الجامعة
ـ بعد أن توجه السادات إلى أمريكا وإعلانه عن ما سمى  بالانفتاح الإقتصادى وتشجيع القطاع الخاص بدأ ت موجة من الفساد وخصوصا فى استيراد السلع الفاسدة وبدأت الجماعة تتحدث عن الفساد والظلم.
ـ كان السادات يَعِد الشعب المصرى بتحسن الإقتصاد وفى كل عام يقول نحن فى عنق الزجاجة والعام القادم هو عام الخروج من عنق الزجاجة إلى الرخاء بينما بدأت الطبقية تعرف طريقها إلى وسط الشعب ورائحة الطبقة الفاسدة تفوح وكان منهم رموز فى الحكم حول السادات ومن أصهاره المقربين وبدأ الناس يتحدثون عن الوزير ومزرعة الثعالب وعن صهر الرئيس الذى أدخل إلى مصر شحنات ضخمة من اللحوم الفاسدة والقرارات التى تتخذها الدولة ومسئولوها متحالفة مع الفاسدين ومنها قرارت اتخذها السادات سرى بين الناس تفسيرها لصالح رموز مشهورة للفساد فى نفس الوقت سرت شائعات قوية عن تدخل حرم الرئيس لتغيير قانون الأحوال الشخصية واختلاف العلماء بشدة حول هذا التغيير وإنكارهم على بعض مواده ورفضه وكذلك عن تحركاتها وسفرياتها الكثيرة الى أمريكا وعن ثروتها هناك وهى الملقبة بسيدة مصر الأولى
ـ فى لقاء السادات بطلاب جامعة القاهرة وقف الطالب عبد المنعم أبو الفتوح وحدَّث السادات عن نفاق من حوله وفسادهم فهب السادات غاضبا زاجرا ولم يكرر هذه اللقاءات بالطلبة ومنع تعيين ابو الفتوح معيدا فى الجامعة بينما نشرت المباحث أنه اغتيل.
ـ كانت جماعة الإخوان المسلمين قد بدأت تخرج من مرحلة كانت تسميها مرحلة " تضميد الجراح " وأصدرت  " مجلة الدعوة " وتصدت فيها لفساد الحكومة وطالبت بتطبيق الشريعة الإسلامية واهتمت بقضايا الأقليات المسلمة المضطهدة  فى العالم كما أصدرت كتبا كثيرة عن التعذيب الذى تعرضت له فى سجون عبد الناصر وتعرضت الجماعة لهجوم عنيف من الإعلام المصرى إلا أن تلك الفترة كانت مليئة بالنزال الفكرى أكثر من الشتائم الفارغة التى زادت فيما بعد .
ـ تعامل السادات مع قضة تطبيق الشريعة بالمراوغة وكان الشيخ صلاح أبو اسماعيل يتحدث كثيرا فى أحاديث مسجلة ومنشورة عن هذه المراوغات وكان منها أن السادات أمر بتقنين الشريعة فى مواد قانونية ورغم اعتراض كثير من العلماء وقولهم إنها لاتحتاج لأى تقنين والقضاء مستعد للحكم بها إذا صدر بذلك القانون إلا أن مشروع التقنين دخل حيز التنفيذ بالفعل وفرغ منه ولكن ظل فى الأدراج .
ـ عندما زار السادات القدس وخطب فى الكنيست أمام اليهود وبدأ طريق معاهدة السلام لقى ذلك معارضة شديدة داخل مصر وخارجها واجتمعت عليه كل قوى المعارضة فى مصر ومنها الإخوان عبر مجلتهم وخطبهم وكتبهم  والجماعة الإسلامية عبر  المؤتمرات والمظاهرات والإضرابات وهوجم السادات هجوما شديدا فصارت هذه المعارضة  نقطة عداوة بين السادات ومعارضي اتفاقية السلام . كيف وهو الملقب ببطل الحرب والسلام ؟
ـ كان السادات قد ظهر عليه الغرور لدرجة كبيرة بعد  انتصارات رمضان وملَّ الشعب المصرى من حواراته المطولة فى التليفزيون المصرى والتى كان يتحدث فيها عن قصة حياته وعن إنجازاته التى حفظناها من خطبه ومن كتب المدرسة  وكان من أشهر عباراته التى استقبلها الشعب بالفكاهة أنه حكى أنه كاد أن يغرق وهو طفل فسألته المذيعة : وماكان شعوركم وأنت تغرق ؟
 قال : أحسست أن مصر كلها بتغرق !!
 وكان يقول: أنا لا أفعل من أجل اليوم وفقط وإنما لمن سيحكم بعدى !
  وقد ساعده الغرب على هذا الغرور حيث أهدى إليه جائزة نوبل للسلام ، وجائزة أشيك رجل فى العالم ،  وكثير من الجوائز التى زادتهغرورا فأصبح لايطيق المعارضة فيقول : أنا ليس عندى معارضين أنا عندى حاقدين !
 واشتهر بخطاباته التى يتصدى فيها بالهجوم الشديد على معارضيه خصوصا بعد عودته من رحلاته الكثيرة إلى أمريكا التى كان يعتبر من إنجازاته أنه رأى أن إسرائيل تجلس على حِجْر أمريكا فقال : ولماذا لا أجلس أنا على الحِجر الآخر ؟ ! أو حسب تعبيره .
ـ بعد ان استراح السادات من الشيوعية ومظاهرات الطلاب فى الجامعات وبعد أن تحقق له نصر العاشر من رمضان وبدأ خطوات فى الإنجازات الداخلية والمشروعات التى كان يسميها بالثورة مثل الثورة الإدارية وثورة التصحيح والتأمين الغذائى بدأ يهاجم التيار الإسلامى بشدة فى خطبه وهو القائل : "لاسياسة فى الدين ولادين فى السياسة " وقال عن النقاب " خيمة " وبدأ ينفعل ويغضب  فى خطاباته ضيقا بالنقد والمعارضة ويهاجم الإخوان وبدأ الإعلام يتهم الإخوان بحيازة السلاح وبالعمالة لدول خارجية وبتبنى شباب الجماعة الإسلامية الذى كثرت مشكلاته فى نقد السياسة وفى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
ـ إلى هذا الوقت كان اسم الجماعة الإسلامية ينطبق على كل الطلاب الذين يعملون بالدعوة فى الجامعة وفى بعض الجامعات كانوا قد اتفقوا على أن يعملوا جميعا تحت هذا المسمى أيا كان انتماء أحدهم الحقيقى لجماعة أو لأخرى وبعد التخرج كل حر فيما يلتحق به .
غير أن الإخوان أرادوا أن يميزوا بين الشباب الذى ينتمى إليهم وبين من لاينتمى إليهم. 
فتوجهوا إلى القيادات الشبابية  يدعونهم للإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين فمنهم من استجاب لذلك مثل غالبية طلاب جامعة القاهرة ومنهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور حلمى الجزاروغيرهم وبعض قيادات المنيا مثل المهندس محى الدين أحمدعيسى والمهندس أبو العلا ماضى أما جامعة أسيوط فقد كانت منذ أسست  الجماعة على علم بمنهج الإخوان وعدم موافقته  عليه وبالتالى لم تؤثر فيها دعوة الإخوان وظلت كما هى وكذلك سوهاج وقنا وأسوان .
أما الاسكندرية فقد اختارت أن ترجع إلى علماء السعودية فيما تريد أن تستفتى وكان علماء السعودية يفتون بأن حكام العالم الإسلامى هم أولياء الأمر وتجب طاعتهم ولايجوز تكوين جماعات بنظام جماعة وأمير وسمع وطاعة وإنما يمكن بنظام مدرسة أى شيخ أو قيم وتلاميذ لذلك سميت بالمدرسة السلفية .
1979 عام ذروة النشاط   حيث كانت الجماعة قد اكتسحت اتحاد الطلاب على مستوى الجمهورية واشتد نشاطها فما كان يخلو يوم فى الجامعة من نشاط إسلامى هنا أو هناك من معسكر إسلامى أو اعتكاف أو زيارة قبور أو معرض للكتاب الإسلامى أو للزى الإسلامى للطالبات أو جولات الأمر بالعروف والنهى عن المنكر وفصل بين الطلبة والطالبات فى المدرجات وسيارات الجامعة وعرف اتحاد الطلاب بالنزاهة ولأول مرة يشعر الطلاب بأموال الاتحاد تنفق فعلا فى خدمتهم فى دعم الكتاب الجامعى والكشكول الجامعى والمذكرات وملازم الامتحانات والرحلات العلمية ومعسكرات الجوالة وتحولت الجامعة إلى خلية نحل من نشاط فى جميع الاتجاهات   
كما اشتهر هذا العام بالصدام بين إدارات الجامعات والجماعة وكذلك بين الشرطة والجماعة فقد قامت عدة مظاهرات لأسباب مختلفة واعترضت الجماعة فى أسيوط على استضافة شاه إيران الذى خلعه شعبه فى الثورة كما اشتدت المعارضة لاتفاقية السلام ولقانون الأحوال الشخصية المخالف للشريعة الإسلامية ولقانون منع ذبح اللحوم الذى أصدره السادات وفسرته المعارضة أنه لصالح صفقة دواجن فاسدة  استوردها صهره وأغرق بها البلاد فتحدت الجماعة الإسلامية فى المنيا القرار وذبحت علنا فى الشارع بعد ان لجأ الناس للذبح سرًا وخلت الأسواق من اللحوم.
كما حدثت مظاهرت واعتصام بالمدينة الجامعية بالمنيا قامت الجامعة على أثره بفصل 36 طالبا ولكن سرعان ما أعادهم القضاء مدينا قرار فصلهم ونشرت مجلة الدعوة عنوانا كبيرا (نعم فى مصر قضاة ) وانتهى  هذا العام الجامعى بحصار المدينة الجامعية بالمنيا فى أزمة شديدة مع الشرطة ثم زيارة السادات لجامعة أسيوط ومن هناك ألقى خطابا ساخنا شن فيه هجوما على الجماعات الإسلامية وأعلن كثيرا من الإجراءات المقيدة لنشاطها منها إعادة الحرس الجامعى وإلغاء الاتحاد العام لطلاب مصر ونقل الجامعة من الكتل السكنية إلى الأطراف وتقييد الترشح لاتحاد الطلاب وكان هذا الخطاب هو إعلان حرب على الجماعة أعقبه القبض على عدد من قيادات الجماعة بالمنيا .
1980ـ  من الذروة إلى التقليص وبداية مواجهة قرارات السادات ، ففى أسيوط فوجىء الطلاب ببناء أسوار قيل أنها مكهربة تفصل مبانى المدينة الجامعية عن بعضها   فما كان منهم إلا التجمع وهدم هذه الأسوار فنشيت معارك وأزمات فى الجامعة استشهد على أثرها أحد المتظاهرين ( عنتر كمال ) فنشأت فكرة ضرورة وجود قوة تحمى الدعوة .
 وفى المنيا حدثت مواجهة مع الحرس الجامعى إنتهت بمعركة تم فيها إجلاؤه من الجامعة كما تم فصل عدد كبير من طلاب الجماعة وشطب عدد كبير من قوائم المرشحين لاتحاد الطلاب تحت بند جديد يشترط إثبات النشاط السابق للمرشح ودعاوى أخرى .وقد انتهى العام الجامعى بالقبض على عدد من قيادات الجماعة مثل المهندس محى الدين أحمد عيسى أمير الجماعة بالمنيا وفى هذا العام بدأظهور انتماء بعض القيادات لجماعة الإخوان كما نشط الإخوان فى محاولات إقناع آخرين فظهر الخلاف بين الجماعة الإسلامية والإخوان المسلمين على السطح
ـ زار السادات أمريكا زيارته المقدسة وهناك تظاهر عدد من المسيحيين وقذفوه بالبيض والطماطم فألقى بعد عودته خطابا غاضبا هاجم فيه المسيحييين والكنيسة وكرر أنه رئيس مسلم لدولة مسلمة وهو يترسم خطى عمر بن الخطاب وكان الأنبا شنودة يهدد بالاعتكاف فى ديره بوادى النطرون .
ـ  1981إحتدام الصدام منذ أول يوم فى الدراسة فى الجامعات بمنع نشاط الجماعة واتحاد الطلاب وشطب جميع المرشحين المتدينين حسب قوائم من أمن الدولة وعاد من جديد طلاب موالون للحكومة إلى اتحادات الطلاب وتم استبدال طاقم الحرس الجامعى بطاقم شرطة شرس تدخل بقوة فى العمل الطلابى واشتد إعمال التحقيق والفصل السريع بأى حجة لأكثر عدد ممكن من طلاب الجماعة .
ـ زار السادات أمريكا وبينما هو هناك نشرت صحف المعارضة فى مصر معلومات عن نيته لتوجيه ضربة قاضية للمعارضة فور عودته وعاد السادات و كثف الأمن نشاطه فى جرأة غير مسبوقة فاقتحم بعض مقرات الأحزاب ومنع صدور بعضها واقتحم مقر مجلة الدعوة الإخوانية ودمر محتوياته واقتحم المؤتمرات وفضها بالقوة وبدأ اعتقال بعض الشخصيات المعارضة غير المشهورة فرادى
فى هذا العام فى يونيو وقعت أحداث ضخمة فى القاهرة بين المسلمين والمسيحيين ساهم الأمن فى إشعالها فزادت من التوتر وعلى أثرها االتقت الجماعة الإسلامية بتنظيم الجهاد بقيادة المهندس محمد عبد السلام فرج واتفقا على العمل السرى المسلح لإقامة الدولة الإسلامية عن طريق مظاهرت عارمة  تحميها قوة مسلحة.

ـ كانت مصر مقاطعة ومنعزلة عن العالم العربى كله يسبب معاهدة السلام
وكانت القوى السياسية كلها قد نالها من غضب السادات ومن ممارسات الأمن الكثير بما فى ذلك الكنيسة وأصبح السادات غير مطاق من قطاع كبير من الشعب لغروره وكثرة خطبه وتهديداته للمعارضة فى الداخل وللعرب المقاطعين له فى الخارج وكان يوزع عليهم الشتائم والأوصاف الساخرة فى كل خطبة وتَعرّض الفلسطينيون المقيمون فى مصر لكثير من الاضطهاد والاعتقال والطرد.

وزع الإخون المسلمون بيانا بعنوان المحتة القادمة  وصورت فيه مشنقة واستعد الجميع للإعتقال ودخول البلاد فى محنة جديدة .

فى أوائل سبتمير كان خطاب السادات الشهير الذى هاج فيه وماج وشتم أحزابا وجماعات وشخصيات مرموقة ذكرها بأسمائها وقال عن الشيخ المحلاوى : ( آهو مرمى فى السجن زى الكلب ) وقال  : ( لن أرحم أبدا ) وتوقع كثيرون نهاية السادات بهذا الخطاب الذى ألقاه وهو فى قمة الغرور والتمكن من خصومه
ـ فور الخطاب شنت قوات الأمن حملات شرسة شملت اعتقالات جماعية 3000 منهم 1500 شخصة من كبار وقيادات العمل الإسلامى والسياسى والاجتماعى مسلمين ومسيحيين رجالا ونساء أئمة وقساوسة واتخذ فرارا بعزل البطريرك شنودة ـ أظلمت مصر ولم يبق فيها بيت غير متأثر بهذه الحملة وحوصرت المساجد ومنع الدعاة والخطباء من صعود المنابر وأُنزل بعضهم من المنابر بالسلاح واشتعلت الحملة الإعلامية المهاجمة لكل المعارضة واتهامها بالفتنة والإشادة بالضربة الحكيمة التى وأدت الفتنة وأجهضتها
ـ وهكذا أراد السادات بعد أن اتخذ قرار السلام مع اسرائيل منفردا أن يتخلص من كل معارضيه وبرر ضربته هذه بان مناحم بيجين رئيس الوزراء الاسرائيلى سيتقاعس عن تسليم سيناء وأنه قال له : كيف نضمن تنفيذكم لاتفاقية السلام وعندكم معارضة داخلية فالتحفظ على هؤلاء رؤس الفتنة هو إنقاذ للوطن لحين استلام سيناء
فى الوقت الوقت الذى كان السادات يدبر فيه لخصومه والسجون تستعد والتشطيبات النهائية لسجن الاستقبال تستعجل كان القدر يمضى فى ترتيب نهايته
وفى السادس من أكتوبر 1981 وقع حادث المنصة فانتهى بذلك الفصل الأول من مسيرة الجماعة الإسلامية  






 



  
























مقدمة




الحمد لله الذى هدانا وماكنا لنهتدى لولا أن هدانا الله
والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداه عليه أزكى السلام وأفضل الصلاة
وبعد
فقد طلب منى إخوة كرام وشباب احباب أن أكتب لهم عن نشأة الجماعة الاسلامية بما أعرفه عنها
والحقيقة أن هذا العمل كان الأولى أن يقوم به غيرى ممن عاشوا أيام البداية وظروف النشأة أما أنا فلم أعرف الجماعة الاسلامية إلا من خلال الجامعة فى العام الجامعى  1978/1979حيث التحقت بجامعة المنيا ولذلك فقد اختصرت بقدر الإمكان على قدر ما تواتر من حديث وسمعته من كثير ممن عاصروا هذه الفترة
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم















ا


ظروف النشأة : كانت مصر قد مرت بعدة أحداث ضخمة منذ اعتقال الإخوان المسلمين وتعذيبهم فى سجون عبد الناصر سنة   1954      
 ـ 1956 العدوان الثلاثى على مصر
1965      تكررت الضربة للإخون  المسلمين
1967 الهزيمة المخزية للجيش المصرى أمام الجيش اليهودى وكانت هذه الهزيمة نتيجة طبيعية لعدة أسباب أهمها :
ـ   إتجاه عبد الناصر إلى الاتحاد السوفيتى الشيوعى الملحد والاستعانة بخبرائهم فى تدريب الجيش المصرى مما أنشأ موجة عنيفة من الالحاد والعقيدة الشيوعية المنكرة لوجود الله  فى الجيش والجامعات المصرية .
ـ خُلوّ الساحة من الدعوة والدعاة مما أنشا موجة من الانحلال الشديد والبعد عن الدين وصلت إلى الشباب فى الجيش المصرى.
ـ حالة الإحباط الشديد بعد ثورة يوليو التى صدمت الشعب المصرى بالاستبداد والتنكيل بالإخوان وحكم البلد بالحديد والنار وقمع الشرطة وتجسس المخابرات وانتشرت  بين الناس حكم وأمثال من نوعية  " الحيطان لها ودان " و" إذا لقيت الناس يعبدون العجل حش وارم له "
ـ انتشار الفساد فى الجيش وانشغال الضباط الأحرار بالصراعات الداخلية .
ـ إنشغال الرئيس والجيش والمخابرات والشرطة والإعلام  بحرب الإخوان عن تأمين الحدود
أعقب هزيمة يونيو 1967 إحباط شديد وانهزام نفسى وفقدان ثقة فى القيادة والإعلام بعد أن خدع الشعب بتصوير الهزيمة على أنها نصر مبين وبعد أن توالت ضربات الطيران الإسرائيلى فى العمق فى بحر البقر،  ومنقباد ، ونجع حمادى. وهاجر سكان مدن القناة إجباريا وتشردوا ومعهم الإحباط  فى طول البلاد وعرضها .
ـ  1970   وفاة عبد الناصر وتولى السادات بعد صراع مع بعض الكبار استمر بعد توليه ومواجهته لكثير من العقبات منها.
ـ شعبية عبد الناصر التى لاتقتنع بغيره
ـ مظاهرت الطلاب الشيوعيين التى كانت تطالبه بالحرب وكانت تتعمد إهانته وتحقيره .
 ـ تمكن السادات  من خصومه  ومحاكمة رجال عبد الناصر واتخذ من تعذيبهم الإخوان مبررا مقبولالسجنهم
 ـ  إخراج الإخوان من السجون
ـ  واستبدال التبعية للإتحاد السوفيتى بالتبعية لأمريكا
 ـ رغبة السادات فى القضاء على الشيوعيين والفكر الإشتراكى بإعلان ماسماه بـ : "دولة العلم والإيمان".
 ـ 1973إنتصارات العاشر من  رمضان السادس من أكتوبر بعد دخول الأزهر للجبهة للتوجيه وبناء عقيدة قتالية إسلامية فى الجيش وأفرزت  هذه الانتصارت حالة من الانصهار والإيمان والثقة والحب  فى الشعب المصرى تشبه الأيام الأولى فى ثورة يناير 2011.
ـ نشأت الجماعة الإسلامية فى هذه الظروف التى تتمثل فى :
ـ سيطرة الشيوعية على شباب الجامعات وكذا على الصفوة من أساتذة الجامعات والإعلامييين والمسؤلين فى الدولة .
ـ سيطرة الصوفية والخرافات والبدع على الحياة الدينية .
ـ سيطرة رجال الأوقاف الفاسدين على المساجد وفقدان ثقة الشباب فيهم بالمرة
ـ نشوة الانتصار وارتفاع الروح المعنوية بين الشباب .
ـ انتشار بقايا وآثار الانحلال والفساد مع تولد رغبة من الشباب فى التخلص من آثار الهزيمة والإحباط .
ـ توجه الشعب المصرى إلى الدين بعد الحالة الإيمانية التى أفرزتها الانتصارات فى جو رمضان خصوصا وقد تفاعل الأزهروالأوقاف مع يوميات النصروصيحة الله أكبر وكانت المساجد تمتلىء بالمصلين الذين ينتظرون تعليق الشيوخ على أخبار الانتصارات التى تتوالى كل يوم  
ـ ظهور فكرة تكفير المجتمع نتيجة التعذبب البشع فى السجون وسيطرة الشيوعية على الإعلام 

تكوين الجماعة :

تكونت الجماعة من مجموعات من الطلاب نشأ أغلبهم فى أُسر متدينة أو استمعوا إلى بعض الشيوخ الذين عادوا إلى المساجد من شيوخ الإخوان وأنصار السنة والجمعية الشرعية .
مسيرة الأحداث
بدأ هؤلاء الطلاب يمارسون الشعائروالأنشطة الدينية داخل الجامعة من خلال الجمعية أو الجماعة الدينية الرسمية ، لكن مالبثوا أن غيروا مسارها لما كان فيها من مخالفات شرعية  كالصوفية واختلاط الشباب بالفتيات .
ـ اصطدم هؤلاء الشباب بالطلاب الشيوعيين الذين سخروا من الشعائر الدينية والمظهر الإسلامى بل والثوابت والرموز الدينية مثل القرآن والرسول- صلى الله عليه وسلم -والملائكة والصحابة رضى الله عنهم . وأطلقوا النكات السخيفة عليهم
ـ دارت مناظرات ومنازلات كثيرة مع الشيوعية وإلحادها فى ساحات الجامعة ولكن سرعان مااستيقظت الفطرة لدى الشباب المسلم  فأقبلوا على الدين ولفظوا الشيوعية وكل الأفكار الاشتراكية  التى كانت براقة يومئذ فى العالم كله والتفوا حول طلاب الجماعة
ـ إنتشرت الدعوة فى الجامعات وخصوصا فى الصعيد واتسمت بالبساطة والعفوية والسرعة والقوة والطموح وتركيزها على الحب فى الله والأخلاق خصوصا فى الصعيد وعكست رغبة الشباب فى التخلص من كل آثار الهزيمة والإحباط والإنحطاط والبعد عن الإسلام وكانت اللافتات التى تجذب الطلاب يومها من نوع (إلى الإسلام من جديد ) ( الله أو الدمار ) (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )
ـ زادت قوة الجماعة الإسلامية بعد دخولها مجال اتحاد الطلاب واكتساحها لكل اللجان فيها على مستوى الجامعات ثم فوزها بالاتحاد العام لطلاب مصرالذى مثله الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح
ـ خارج الجامعة اصطدمت الدعوة بالصوفية وبدعها وخرافاتها وانتشارها فى المساجد والعبادات وكانت صلاة القيام أشبه- فى سرعتها- باللعب منها إلى الصلاة .
ـ كما اصطدمت بشيوخ الأوقاف ومفاهيمهم الحكومية وتحويلهم الدين إلى طقوس ميتة لاتحييى عبادة ولاتحرك قلبا وكان غالبية شيوخ الأوقاف مدخنين علانية يحاربون تحريم التدخين  ولايصلون الفجر إلا قليل منهم وكانت خطبهم محفوظة لدى المصلين وكان ظهور الشباب المسلم المتدين يزعج هؤلاء الشيوخ حيث كان الشباب يحبون البقاء فى المساجد للتعلم فيها والاعتكاف بينما الشيوخ يحبون إغلاق هذه المساجد فور الصلاة ، ولذا فقد حارب هؤلاء الشيوخ موجة الصحوة الدينية حربا لاهوادة فيها وانتشرت خطبهم تحت عناوين مثل (العمل عبادة ـ والإسلام جوهر لامظهر ـ والدين فى القلب ـ ولاسياسة فى الدين ـ ومايحتاجه البيت يحرم على الجامع ـ والدين للدِّيان والسياسة فى البرلمان ـ وانت لن تصلح الكون ـ والاعتكاف ليس من الإسلام ـ والتدخين ليس علي حرمته دليل ( لم تُحَرِّم الأوقاف التدخين إلا بعد تحريم منظمة الصحة العالمية له كنوع من الاستجابة والتعاون مع المنظمة  )
ـ استضاف  شباب الجماعة الإسلامية فى ندواتهم   جميع الدعاة والعلماء على الساحة سواء من دعاة الإخوان أو أنصار السنة أو الجمعية الشرعية أو جماعة التبليغ والدعوة وكذلك للشيخ عبد الحميد كشك والشيخ أحمد المحلاوى والشيخ حافظ سلامة والشيخ صلاح أبو اسماعيل والشيخ محمد الغزالى الذى كان لاذع النقد لساسات الحكومة والشيخ عمر عبد الرحمن الذى اقترب منهم أكثر واقتربوا منه كما أنهم نشروا لكل العلماء الموثوقين بلا تمميز فى معارض الكتاب بالجامعة
ـ لقد كان الشباب المصرى متعطشين إلى روح الإسلام فما إن وجدوا الفرصة حتى  أقبلوا  على معانى الإسلام العامة الجميلة وأولها أحكام تلاوة القرآن فأصدرت الجماعة الإسلامية مذكرة مبسطة لسبعةأحكام رئيسية انتشرت انتشارا كبيرا حتى أصبحت تُوزَع مجانا فى كل مكان وانتشرت حلقات التلاوة فى المساجد والمدرجات وكانت هى أولى حلقات المعسكرت والمعتكفات وكان التركيز فيها على التدريب العملى على تلاوة القرآن
كما نشرت الجماعة كتب العقيدة وأولها كتاب معارج القبول للشيخ حافظ حكمى ردا على عقيدة التكفير التى وجدت لها أنصارا من بعض  الشباب وكذلك كتب تفسير القرآن الكريم مثل تفسير ابن كثير وانتشر كتاب " فى ظلال القرآن "  للأستاذ سيد قطب رحمه الله وكل كتاباته حتى مامنعته الحكومة   وكتب  الحديث مثل رياض الصالحين والأربعين النووية وجامع العلوم والحكم وكتب الآداب العامة والأخلاق مثل منهاج المسلم وكتب الأستاذ أبو الأعلى المودودى والأستاذ فتحى يكن والأستاذ أنور الجندى والشيخ سعيد حوى وغيرهم .
ـ بدأ الشباب ينتقدون الحكومة ويطالبون بالحكم بالشريعة الإسلامية ويستمعون للشيخ صلاح أبو اسماعيل رحمه الله ومحاولاته فى مجلس الشعب لتطبيق الشريعة  كما بدأوا فى العمل بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومحاربة الفساد ومحاولة تطهير الجامعة من آثار التحلل والموبقات التى كانت تقع تحت رعاية الجامعة
ـ بعد أن توجه السادات إلى أمريكا وإعلانه عن ما سمى  بالانفتاح الإقتصادى وتشجيع القطاع الخاص بدأ ت موجة من الفساد وخصوصا فى استيراد السلع الفاسدة وبدأت الجماعة تتحدث عن الفساد والظلم.
ـ كان السادات يَعِد الشعب المصرى بتحسن الإقتصاد وفى كل عام يقول نحن فى عنق الزجاجة والعام القادم هو عام الخروج من عنق الزجاجة إلى الرخاء بينما بدأت الطبقية تعرف طريقها إلى وسط الشعب ورائحة الطبقة الفاسدة تفوح وكان منهم رموز فى الحكم حول السادات ومن أصهاره المقربين وبدأ الناس يتحدثون عن الوزير ومزرعة الثعالب وعن صهر الرئيس الذى أدخل إلى مصر شحنات ضخمة من اللحوم الفاسدة والقرارات التى تتخذها الدولة ومسئولوها متحالفة مع الفاسدين ومنها قرارت اتخذها السادات سرى بين الناس تفسيرها لصالح رموز مشهورة للفساد فى نفس الوقت سرت شائعات قوية عن تدخل حرم الرئيس لتغيير قانون الأحوال الشخصية واختلاف العلماء بشدة حول هذا التغيير وإنكارهم على بعض مواده ورفضه وكذلك عن تحركاتها وسفرياتها الكثيرة الى أمريكا وعن ثروتها هناك وهى الملقبة بسيدة مصر الأولى
ـ فى لقاء السادات بطلاب جامعة القاهرة وقف الطالب عبد المنعم أبو الفتوح وحدَّث السادات عن نفاق من حوله وفسادهم فهب السادات غاضبا زاجرا ولم يكرر هذه اللقاءات بالطلبة ومنع تعيين ابو الفتوح معيدا فى الجامعة بينما نشرت المباحث أنه اغتيل.
ـ كانت جماعة الإخوان المسلمين قد بدأت تخرج من مرحلة كانت تسميها مرحلة " تضميد الجراح " وأصدرت  " مجلة الدعوة " وتصدت فيها لفساد الحكومة وطالبت بتطبيق الشريعة الإسلامية واهتمت بقضايا الأقليات المسلمة المضطهدة  فى العالم كما أصدرت كتبا كثيرة عن التعذيب الذى تعرضت له فى سجون عبد الناصر وتعرضت الجماعة لهجوم عنيف من الإعلام المصرى إلا أن تلك الفترة كانت مليئة بالنزال الفكرى أكثر من الشتائم الفارغة التى زادت فيما بعد .
ـ تعامل السادات مع قضة تطبيق الشريعة بالمراوغة وكان الشيخ صلاح أبو اسماعيل يتحدث كثيرا فى أحاديث مسجلة ومنشورة عن هذه المراوغات وكان منها أن السادات أمر بتقنين الشريعة فى مواد قانونية ورغم اعتراض كثير من العلماء وقولهم إنها لاتحتاج لأى تقنين والقضاء مستعد للحكم بها إذا صدر بذلك القانون إلا أن مشروع التقنين دخل حيز التنفيذ بالفعل وفرغ منه ولكن ظل فى الأدراج .
ـ عندما زار السادات القدس وخطب فى الكنيست أمام اليهود وبدأ طريق معاهدة السلام لقى ذلك معارضة شديدة داخل مصر وخارجها واجتمعت عليه كل قوى المعارضة فى مصر ومنها الإخوان عبر مجلتهم وخطبهم وكتبهم  والجماعة الإسلامية عبر  المؤتمرات والمظاهرات والإضرابات وهوجم السادات هجوما شديدا فصارت هذه المعارضة  نقطة عداوة بين السادات ومعارضي اتفاقية السلام . كيف وهو الملقب ببطل الحرب والسلام ؟
ـ كان السادات قد ظهر عليه الغرور لدرجة كبيرة بعد  انتصارات رمضان وملَّ الشعب المصرى من حواراته المطولة فى التليفزيون المصرى والتى كان يتحدث فيها عن قصة حياته وعن إنجازاته التى حفظناها من خطبه ومن كتب المدرسة  وكان من أشهر عباراته التى استقبلها الشعب بالفكاهة أنه حكى أنه كاد أن يغرق وهو طفل فسألته المذيعة : وماكان شعوركم وأنت تغرق ؟
 قال : أحسست أن مصر كلها بتغرق !!
 وكان يقول: أنا لا أفعل من أجل اليوم وفقط وإنما لمن سيحكم بعدى !
  وقد ساعده الغرب على هذا الغرور حيث أهدى إليه جائزة نوبل للسلام ، وجائزة أشيك رجل فى العالم ،  وكثير من الجوائز التى زادتهغرورا فأصبح لايطيق المعارضة فيقول : أنا ليس عندى معارضين أنا عندى حاقدين !
 واشتهر بخطاباته التى يتصدى فيها بالهجوم الشديد على معارضيه خصوصا بعد عودته من رحلاته الكثيرة إلى أمريكا التى كان يعتبر من إنجازاته أنه رأى أن إسرائيل تجلس على حِجْر أمريكا فقال : ولماذا لا أجلس أنا على الحِجر الآخر ؟ ! أو حسب تعبيره .
ـ بعد ان استراح السادات من الشيوعية ومظاهرات الطلاب فى الجامعات وبعد أن تحقق له نصر العاشر من رمضان وبدأ خطوات فى الإنجازات الداخلية والمشروعات التى كان يسميها بالثورة مثل الثورة الإدارية وثورة التصحيح والتأمين الغذائى بدأ يهاجم التيار الإسلامى بشدة فى خطبه وهو القائل : "لاسياسة فى الدين ولادين فى السياسة " وقال عن النقاب " خيمة " وبدأ ينفعل ويغضب  فى خطاباته ضيقا بالنقد والمعارضة ويهاجم الإخوان وبدأ الإعلام يتهم الإخوان بحيازة السلاح وبالعمالة لدول خارجية وبتبنى شباب الجماعة الإسلامية الذى كثرت مشكلاته فى نقد السياسة وفى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
ـ إلى هذا الوقت كان اسم الجماعة الإسلامية ينطبق على كل الطلاب الذين يعملون بالدعوة فى الجامعة وفى بعض الجامعات كانوا قد اتفقوا على أن يعملوا جميعا تحت هذا المسمى أيا كان انتماء أحدهم الحقيقى لجماعة أو لأخرى وبعد التخرج كل حر فيما يلتحق به .
غير أن الإخوان أرادوا أن يميزوا بين الشباب الذى ينتمى إليهم وبين من لاينتمى إليهم. 
فتوجهوا إلى القيادات الشبابية  يدعونهم للإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين فمنهم من استجاب لذلك مثل غالبية طلاب جامعة القاهرة ومنهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور حلمى الجزاروغيرهم وبعض قيادات المنيا مثل المهندس محى الدين أحمدعيسى والمهندس أبو العلا ماضى أما جامعة أسيوط فقد كانت منذ أسست  الجماعة على علم بمنهج الإخوان وعدم موافقته  عليه وبالتالى لم تؤثر فيها دعوة الإخوان وظلت كما هى وكذلك سوهاج وقنا وأسوان .
أما الاسكندرية فقد اختارت أن ترجع إلى علماء السعودية فيما تريد أن تستفتى وكان علماء السعودية يفتون بأن حكام العالم الإسلامى هم أولياء الأمر وتجب طاعتهم ولايجوز تكوين جماعات بنظام جماعة وأمير وسمع وطاعة وإنما يمكن بنظام مدرسة أى شيخ أو قيم وتلاميذ لذلك سميت بالمدرسة السلفية .
1979 عام ذروة النشاط   حيث كانت الجماعة قد اكتسحت اتحاد الطلاب على مستوى الجمهورية واشتد نشاطها فما كان يخلو يوم فى الجامعة من نشاط إسلامى هنا أو هناك من معسكر إسلامى أو اعتكاف أو زيارة قبور أو معرض للكتاب الإسلامى أو للزى الإسلامى للطالبات أو جولات الأمر بالعروف والنهى عن المنكر وفصل بين الطلبة والطالبات فى المدرجات وسيارات الجامعة وعرف اتحاد الطلاب بالنزاهة ولأول مرة يشعر الطلاب بأموال الاتحاد تنفق فعلا فى خدمتهم فى دعم الكتاب الجامعى والكشكول الجامعى والمذكرات وملازم الامتحانات والرحلات العلمية ومعسكرات الجوالة وتحولت الجامعة إلى خلية نحل من نشاط فى جميع الاتجاهات   
كما اشتهر هذا العام بالصدام بين إدارات الجامعات والجماعة وكذلك بين الشرطة والجماعة فقد قامت عدة مظاهرات لأسباب مختلفة واعترضت الجماعة فى أسيوط على استضافة شاه إيران الذى خلعه شعبه فى الثورة كما اشتدت المعارضة لاتفاقية السلام ولقانون الأحوال الشخصية المخالف للشريعة الإسلامية ولقانون منع ذبح اللحوم الذى أصدره السادات وفسرته المعارضة أنه لصالح صفقة دواجن فاسدة  استوردها صهره وأغرق بها البلاد فتحدت الجماعة الإسلامية فى المنيا القرار وذبحت علنا فى الشارع بعد ان لجأ الناس للذبح سرًا وخلت الأسواق من اللحوم.
كما حدثت مظاهرت واعتصام بالمدينة الجامعية بالمنيا قامت الجامعة على أثره بفصل 36 طالبا ولكن سرعان ما أعادهم القضاء مدينا قرار فصلهم ونشرت مجلة الدعوة عنوانا كبيرا (نعم فى مصر قضاة ) وانتهى  هذا العام الجامعى بحصار المدينة الجامعية بالمنيا فى أزمة شديدة مع الشرطة ثم زيارة السادات لجامعة أسيوط ومن هناك ألقى خطابا ساخنا شن فيه هجوما على الجماعات الإسلامية وأعلن كثيرا من الإجراءات المقيدة لنشاطها منها إعادة الحرس الجامعى وإلغاء الاتحاد العام لطلاب مصر ونقل الجامعة من الكتل السكنية إلى الأطراف وتقييد الترشح لاتحاد الطلاب وكان هذا الخطاب هو إعلان حرب على الجماعة أعقبه القبض على عدد من قيادات الجماعة بالمنيا .
1980ـ  من الذروة إلى التقليص وبداية مواجهة قرارات السادات ، ففى أسيوط فوجىء الطلاب ببناء أسوار قيل أنها مكهربة تفصل مبانى المدينة الجامعية عن بعضها   فما كان منهم إلا التجمع وهدم هذه الأسوار فنشيت معارك وأزمات فى الجامعة استشهد على أثرها أحد المتظاهرين ( عنتر كمال ) فنشأت فكرة ضرورة وجود قوة تحمى الدعوة .
 وفى المنيا حدثت مواجهة مع الحرس الجامعى إنتهت بمعركة تم فيها إجلاؤه من الجامعة كما تم فصل عدد كبير من طلاب الجماعة وشطب عدد كبير من قوائم المرشحين لاتحاد الطلاب تحت بند جديد يشترط إثبات النشاط السابق للمرشح ودعاوى أخرى .وقد انتهى العام الجامعى بالقبض على عدد من قيادات الجماعة مثل المهندس محى الدين أحمد عيسى أمير الجماعة بالمنيا وفى هذا العام بدأظهور انتماء بعض القيادات لجماعة الإخوان كما نشط الإخوان فى محاولات إقناع آخرين فظهر الخلاف بين الجماعة الإسلامية والإخوان المسلمين على السطح
ـ زار السادات أمريكا زيارته المقدسة وهناك تظاهر عدد من المسيحيين وقذفوه بالبيض والطماطم فألقى بعد عودته خطابا غاضبا هاجم فيه المسيحييين والكنيسة وكرر أنه رئيس مسلم لدولة مسلمة وهو يترسم خطى عمر بن الخطاب وكان الأنبا شنودة يهدد بالاعتكاف فى ديره بوادى النطرون .
ـ  1981إحتدام الصدام منذ أول يوم فى الدراسة فى الجامعات بمنع نشاط الجماعة واتحاد الطلاب وشطب جميع المرشحين المتدينين حسب قوائم من أمن الدولة وعاد من جديد طلاب موالون للحكومة إلى اتحادات الطلاب وتم استبدال طاقم الحرس الجامعى بطاقم شرطة شرس تدخل بقوة فى العمل الطلابى واشتد إعمال التحقيق والفصل السريع بأى حجة لأكثر عدد ممكن من طلاب الجماعة .
ـ زار السادات أمريكا وبينما هو هناك نشرت صحف المعارضة فى مصر معلومات عن نيته لتوجيه ضربة قاضية للمعارضة فور عودته وعاد السادات و كثف الأمن نشاطه فى جرأة غير مسبوقة فاقتحم بعض مقرات الأحزاب ومنع صدور بعضها واقتحم مقر مجلة الدعوة الإخوانية ودمر محتوياته واقتحم المؤتمرات وفضها بالقوة وبدأ اعتقال بعض الشخصيات المعارضة غير المشهورة فرادى
فى هذا العام فى يونيو وقعت أحداث ضخمة فى القاهرة بين المسلمين والمسيحيين ساهم الأمن فى إشعالها فزادت من التوتر وعلى أثرها االتقت الجماعة الإسلامية بتنظيم الجهاد بقيادة المهندس محمد عبد السلام فرج واتفقا على العمل السرى المسلح لإقامة الدولة الإسلامية عن طريق مظاهرت عارمة  تحميها قوة مسلحة.

ـ كانت مصر مقاطعة ومنعزلة عن العالم العربى كله يسبب معاهدة السلام
وكانت القوى السياسية كلها قد نالها من غضب السادات ومن ممارسات الأمن الكثير بما فى ذلك الكنيسة وأصبح السادات غير مطاق من قطاع كبير من الشعب لغروره وكثرة خطبه وتهديداته للمعارضة فى الداخل وللعرب المقاطعين له فى الخارج وكان يوزع عليهم الشتائم والأوصاف الساخرة فى كل خطبة وتَعرّض الفلسطينيون المقيمون فى مصر لكثير من الاضطهاد والاعتقال والطرد.

وزع الإخون المسلمون بيانا بعنوان المحتة القادمة  وصورت فيه مشنقة واستعد الجميع للإعتقال ودخول البلاد فى محنة جديدة .

فى أوائل سبتمير كان خطاب السادات الشهير الذى هاج فيه وماج وشتم أحزابا وجماعات وشخصيات مرموقة ذكرها بأسمائها وقال عن الشيخ المحلاوى : ( آهو مرمى فى السجن زى الكلب ) وقال  : ( لن أرحم أبدا ) وتوقع كثيرون نهاية السادات بهذا الخطاب الذى ألقاه وهو فى قمة الغرور والتمكن من خصومه
ـ فور الخطاب شنت قوات الأمن حملات شرسة شملت اعتقالات جماعية 3000 منهم 1500 شخصة من كبار وقيادات العمل الإسلامى والسياسى والاجتماعى مسلمين ومسيحيين رجالا ونساء أئمة وقساوسة واتخذ فرارا بعزل البطريرك شنودة ـ أظلمت مصر ولم يبق فيها بيت غير متأثر بهذه الحملة وحوصرت المساجد ومنع الدعاة والخطباء من صعود المنابر وأُنزل بعضهم من المنابر بالسلاح واشتعلت الحملة الإعلامية المهاجمة لكل المعارضة واتهامها بالفتنة والإشادة بالضربة الحكيمة التى وأدت الفتنة وأجهضتها
ـ وهكذا أراد السادات بعد أن اتخذ قرار السلام مع اسرائيل منفردا أن يتخلص من كل معارضيه وبرر ضربته هذه بان مناحم بيجين رئيس الوزراء الاسرائيلى سيتقاعس عن تسليم سيناء وأنه قال له : كيف نضمن تنفيذكم لاتفاقية السلام وعندكم معارضة داخلية فالتحفظ على هؤلاء رؤس الفتنة هو إنقاذ للوطن لحين استلام سيناء
فى الوقت الوقت الذى كان السادات يدبر فيه لخصومه والسجون تستعد والتشطيبات النهائية لسجن الاستقبال تستعجل كان القدر يمضى فى ترتيب نهايته
وفى السادس من أكتوبر 1981 وقع حادث المنصة فانتهى بذلك الفصل الأول من مسيرة الجماعة الإسلامية